العيني
52
عمدة القاري
( أمرهم أن يحلوا ) يعني : لمن لم يكن معهم الهدي . قوله : ( سبع بدن ) كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية كريمة وغيرها : ( سبعة بدن ) ، وقد ذكرنا وجهه في : باب من نحر بيده . قوله : ( قياما ) نصب على الحال بمعنى قائمة . 5171 حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثنا إسْمَاعِيلُ عنْ أيُّوبَ عنْ أبِي قِلاَبَةَ عنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله تعالى عنه قال صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعا والْعَصْرَ بِذي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ . . هذا طريق آخر في صدر حديث أنس ، رضي الله تعالى عنه ، المذكور قبله فإنه أخرجه قبله عن سهيل بن بكار عن وهيب ابن خالد عن أيوب ، وهذا أخرجه عن مسدد عن إسماعيل بن علية عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عبد الله ابن زيد ، وقد ذكرنا في : باب من نحر بيده ، أن البخاري ، رضي الله تعالى عنه ، أخرج هذا الحديث عن جماعة مفرقا مختصرا ومطولاً . وعَنْ أيُّوبَ عنْ رَجُلٍ عَنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنه ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ رَكِبَ رَحِلَتَهْ حَتَّى إذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ . قال الكرماني : هو إسناد مجهول ، لكنه مذكور على سبيل المتابعة ، ويحتمل في المتابعات ما لا يحتمل في الأصول ، وقيل : المراد به أبو قلابة . انتهى . ونقل صاحب ( التلويج ) عن الداودي أنه قال في آخره : ليس بمسند ، لأن بين أيوب وأنس رجل مجهول ، ولو كان عن أبي قلابة محفوظا لم يكنِّ عنه لجلالة أبي قلابة وثقته ، وإنما يُكنَّى عمن فيه نظر . وقال ابن التين : يحتمل أن يكون أيوب نسيه ، وهو ثقة . بل هو أولى أن يحمل عليه لأنه لم علم أن فيه نظرا لوجب عليه أن يذكر اسمه ، أو يسقط حديثه لا يرويه البتة . انتهى . وقيل : أشار به إلى اختلاف إسماعيل بن علية ووهيب بن خالد عن أيوب ، فساق وهيب عنه بإسناد واحد ، وهو الذي روى عن وهيب سهل بن بكار شيخ البخاري . وإسماعيل روى مرة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس وهو الذي روى عنه مسدد شيخ البخاري المذكور آنفا ، ومرة روى إسماعيل عن أيوب عن رجل عن أنس ، رضي الله تعالى عنه ، وهذه الطريقة التي أشار إليها البخاري ، بقوله : وعن أيوب عن رجل عن أنس ، أي : وروى إسماعيل عن أيوب عن رجل عن أنس . فافهم . 021 ( ( بابٌ لاَ يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنَ الهَدْيِ شَيْئا ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : لا يُعطي صاحب الهدي الجزار من الهدي الذي يذبحه شيئا ، هذا التقدير على أن يكون قوله : ( لا يعطي ) على صيغة المعلوم ، والجزار منصوب به ، وعلى تقدير أن يكون : ( لا يُعطى ) ، على صيغة المجهول ، يكون الفاعل محذوفا ، والجزار مرفوعا لإسناد الفعل أليه . 6171 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قال أخبرنا سُفْيَانُ قال أخبرني ابنُ أبي نَجِيحٍ عنْ مُجَاهِدٍ عنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي لَيْلى عن عَلَيٍّ رضي الله تعالى عنهُ قال بَعَثَنِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُمْتُ علَى البُدْنِ فأمَرَنِي فقَسَمْتُ لُحُومَهَا ثُمَّ أمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلاَلَهَا وجُلُودَهَا . قال سُفْيَانُ ( ح ) وحدَّثني عَبْدُ الكَرِيمِ عنْ مُجَاهِدٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي لَيْلَى عنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قال قال أمرَنِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ أقُومَ عَلَى الْبُدْنِ ولاَ أعْطِيَ عَلَيْهَا شَيْئا فِي جِزَارَتِهَا . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ولا أعطي عليها شيئا في جزارتها ) . ذكر رجاله : وهم سبعة : الأول : محمد بن كثير ضد القليل أبو عبد الله العبدي . الثاني : سفيان الثوري . الثالث : عبد الله بن يسار بن أبي نجيح . الرابع : مجاهد بن جبير . الخامس : عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار . السادس : عبد الكريم بن مالك ، مات سنة سبع وعشرين ومائة . السابع : علي